⌂ الرئيسية ⚐ مواضيع امتحانية
⁕ مادة التاريخ ⁕ الدورة الأولى ⁕ الدرس السادس ⁕

الضغوط الاستعمارية على المغرب ومحاولات الإصلاح

كيف انتقل المغرب خلال القرن 19م من الاحتراز إلى الاختراق؟ ضغوط عسكرية (إيسلي 1844، تطوان 1860) ودبلوماسية واقتصادية (اتفاقيات تجارية تسلب السيادة) ⇦ محاولات إصلاح فاشلة في عهد الحسن الأول ⇦ تمهيد للحماية 1912.

⚑ الخيط الناظم للدرس

الدرس مبني على منطق التراجع المنظم: ضغط أوربي ثلاثي الأبعاد (عسكري + دبلوماسي + اقتصادي) ⇦ اختراق السيادة المغربية (هزائم + اتفاقيات + امتيازات + حمايات فردية) ⇦ محاولات إصلاح المخزن (إدارية + جبائية + عسكرية) ⇦ فشل الإصلاحاتتمهيد للحماية.

⁕ موقع الدرس من البرنامج

هذا الدرس الجسر بين تاريخ العالم وتاريخ المغرب:
يأخذ من الدرس 1: التحولات الأوربية أنتجت ضغطاً على المغرب.
يربط بالدرس 2: التنافس الإمبريالي تجلى في المغرب (أزمات 1905، 1908، 1911).
يفتح الدرس 7: فشل الإصلاحات + تراكم الضغوط = الحماية 1912.

1

المحاور الكبرى للدرس

المحور 1

الضغوط العسكرية

السؤال: كيف تدخلت أوربا عسكرياً؟

طنجة والصويرة 1844 + إيسلي 1844 + تطوان 1860
المحور 2

الضغوط الدبلوماسية والاقتصادية

السؤال: كيف اخترقت أوربا اقتصاد المغرب؟

اتفاقيات تجارية + حمايات فردية + ديون + امتيازات
المحور 3

محاولات الإصلاح

السؤال: كيف رد المخزن؟

إصلاحات إدارية + جبائية + عسكرية + مؤتمر مدريد 1880
2

السؤال الإشكالي العام

كيف تعرّض المغرب خلال القرن 19م لـ ضغوط استعمارية متعددة
(عسكرية، دبلوماسية، اقتصادية)،
وكيف حاول المخزن مواجهتها بالإصلاحات،
ولماذا فشلت هذه الإصلاحات في وقف التغلغل الاستعماري؟
بعبارة أبسط: ما هي أنواع الضغوط؟ وما هي الإصلاحات؟ ولماذا فشلت؟
3

المحور الأول: الضغوط العسكرية

🔫

1) التدخل الفرنسي — معركة إيسلي 1844

السبب: مساعدة المغرب للمقاومة الجزائرية بقيادة الأمير عبد القادر.
الأحداث:
  • 6 غشت 1844: قصف فرنسا لمدينة طنجة.
  • 11 غشت 1844: قصف الصويرة.
  • 14 غشت 1844: معركة إيسلي — هزيمة الجيش المغربي.
النتيجة: معاهدة للا مغنية 1845 — تركت الحدود المغربية الجزائرية غامضة جنوب «ثنية الساسي» (فكيك)، استغلت فرنسا الغموض لاحتلال أجزاء من الصحراء الشرقية.
🇪🇸

2) التدخل الإسباني — معركة تطوان 1860

السياق: 1848 — احتلال إسبانيا للجزر الجعفرية + توسعها انطلاقاً من سبتة ومليلية.
الأحداث: معركة تطوان 1859-1860 ⇦ احتلال تطوان في 6 فبراير 1860.
صلح 26 أبريل 1860 — شروط قاسية:
  • توسيع رقعة الاحتلال الإسباني حول سبتة ومليلية.
  • غرامة 20 مليون ريال للأسبان.
  • تأدية جزء من الغرامة بنصف مداخيل المراسي المغربية.
  • السماح للأسبان بالصيد في الشواطئ الجنوبية.
⚑ نتائج هزيمتي إيسلي وتطوان

تراجع الاحتياطي النقدي (الفضة والذهب).
استدانة من إنجلترا لتعويض الغرامة ⇦ مقابل التنازل عن 25% من الرسوم الجمركية.
تراجع هيبة المخزن + تعزيز النفوذ الأجنبي.
تفاقم الحمايات الفردية.

4

المحور الثاني: الضغوط الدبلوماسية والاقتصادية

📜

1) الاتفاقيات التجارية المُجحفة

انتهج المغرب سياسة الاحتراز إلى منتصف ق19م، لكن الضغط أجبره على التنازل:
  • 9 يناير 1856 — اتفاقية مع إنجلترا (في عهد المولى عبد الرحمان): حق التجارة والتملك والتنقل + تخفيض الرسوم على الواردات إلى 10% + الحماية الفردية للمغاربة.
  • 1861: نفس الامتيازات لإسبانيا.
  • 1863: نفس الامتيازات لفرنسا.
النتيجة: فتح الأسواق المغربية ⇦ تدهور اقتصاد المغرب + تضرر الحرفيين + ارتفاع أسعار المواد الأولية.
🛡

2) ظاهرة الحماية الفردية

التعريف: منح بعض المغاربة (يهود ومسلمين) امتيازات الأجانب، فيتمتعون بحقوقهم كمغاربة دون واجباتهم المخزنية.
المستفيدون: موظفو المخزن، شيوخ الزوايا (الوزاني)، العمال والقواد، حتى وزير الحربية المنبهي في بداية ق20م.
أنشطتهم: التجارة + المضاربات العقارية + القروض بفوائد مرتفعة + شراء الأراضي الفلاحية.
الأثر: أصبحوا وسيلة للتوغل الاستعماري وإضعاف السلطة المركزية. اليهود المغاربة تجنّسوا بجنسيات أجنبية.
💸

3) الانعكاسات على الاقتصاد المغربي

  • المكوس: ضرائب جديدة على الأسواق وأبواب المدن ⇦ ثورات كثورة الدباغين بفاس 1873.
  • تدهور قيمة العملة المغربية ورواج النقود المزورة.
  • عجز الميزان التجاري (وصل إلى 14 مليون فرنك).
5

المحور الثالث: محاولات الإصلاح

🏛

1) الإصلاحات الإدارية والجبائية والنقدية

  • الإدارة المركزية: تحديد اختصاصات كل وزير + حصر مهمة الصدر الأعظم.
  • تعيين أمين الأمناء للسهر على جباية الضرائب.
  • على المستوى الجهوي: تقسيم القيادات الكبرى إلى صغرى للحد من نفوذ القواد.
  • تعميم نظام الأجور على موظفي المخزن لمنع النهب.
  • سك عملة فضية جديدة في عهد الحسن الأول: الريال الحسني.
  • إحداث ضريبة المكوس + الزيادة في الرسوم الجمركية.

2) الإصلاحات العسكرية في عهد الحسن الأول (1873-1894)

  • إرسال بعثات طلابية إلى الأكاديميات الأوربية (180 ضابطاً تخرجوا سنة 1880).
  • الاستعانة بضباط وخبراء فرنسيين وإنجليز لتدريب الجيش.
  • إنشاء معامل لإنتاج الأسلحة في فاس ومراكش.
  • اقتناء أسلحة ومراكب حربية لحراسة السواحل.
المفارقة: اعتمد المغرب في إصلاحاته على الأوربيين الذين كانوا يخططون لاحتلاله!
📋

3) محاولة الحد من الحماية الفردية

دعا الحسن الأول الدول الأوربية لتقنين الحماية الفردية ⇦ مؤتمر مدريد 1880.
لكن النتيجة كانت عكسية:
  • تمسكت الدول الأجنبية بالامتيازات + حصلت على مكاسب جديدة (حق امتلاك العقارات).
  • عارض الحسن الأول هذه الضغوط بدعم من العلماء والأمناء وكبار التجار.
6

عوامل فشل الإصلاحات

عوامل داخلية

أسباب من داخل المغرب

إصلاحات تكلفت نفقات باهظة + قاومتها الفئات المتضررة.
المعارضة

رفض جيش العبيد + التجار + أعيان المدن للإصلاح.

التكاليف

ارتفاع التكاليف المالية للإصلاحات + تدخل الأوربيين فيها.

عوامل خارجية

أسباب من الخارج

الأوربيون كانوا مستفيدين من ضعف المغرب لا من قوته.
التدخل المباشر

تدخل الأوربيين في مشاريع الإصلاح + تزويد المغرب بأسلحة فاسدة.

الضغط الاقتصادي

الأزمات الدورية + الجفاف + تراكم الديون + ثورات القبائل.

7

التسلسل المنطقي الكامل للدرس

1
السياق: ق19م — أوربا الصاعدة (الدرس 1) تبحث عن أسواق ⇦ توجهها للمغرب.
2
الضغط العسكري: هزيمتا إيسلي 1844 وتطوان 1860 ⇦ غرامات + ديون + تنازلات.
3
الضغط الدبلوماسي والاقتصادي: اتفاقيات 1856، 1861، 1863 ⇦ اختراق الاقتصاد.
4
الحماية الفردية: فئات مغربية تتجنّس وتصبح أداة للنفوذ الأجنبي.
5
محاولات الإصلاح: الحسن الأول يحاول إنقاذ السيادة بإصلاحات إدارية وجبائية وعسكرية.
6
الفشل: عوامل داخلية (المعارضة + التكاليف) + خارجية (تدخل أوربي مُسمم).
7
الخاتمة المفتوحة: فشل الإصلاحات + تدهور الأوضاع + الانتفاضات + الصراع على العرش = تمهيد لمعاهدة الحماية 1912. هنا يبدأ الدرس 7.

⬥ منهجية السؤال والجواب في الامتحان ⬥

① صياغات السؤال

• «حلّل الضغوط الاستعمارية على المغرب ومحاولات الإصلاح».
• «بيّن عوامل فشل الإصلاحات».
• «اشرح دور الحماية الفردية في تمهيد الاستعمار».

② بناء المقدمة + العرض + الخاتمة

المقدمة: «تعرض المغرب خلال القرن 19م لضغوط استعمارية متعددة، حاول مواجهتها بإصلاحات، لكنها فشلت في وقف التغلغل الأوربي».

العرض (3 فقرات):
① الضغوط العسكرية (إيسلي + تطوان + المعاهدات).
② الضغوط الدبلوماسية والاقتصادية (اتفاقيات + امتيازات + حمايات فردية).
③ الإصلاحات وعوامل فشلها.

الخاتمة: «وهكذا أفضى فشل الإصلاحات إلى تعميق الأزمة، وتمهيد الطريق لفرض معاهدة الحماية على المغرب سنة 1912م».

③ المفاتيح المعرفية

التواريخ: 1844 (إيسلي) — 1845 (للا مغنية) — 1860 (تطوان) — 1856، 1861، 1863 (الاتفاقيات) — 1873-1894 (الحسن الأول) — 1880 (مؤتمر مدريد) — 1873 (ثورة الدباغين).
المفاهيم: الاحتراز، الحمايات الفردية، المكوس، الترتيب، الريال الحسني، أمين الأمناء.
الأعلام: المولى عبد الرحمان، الحسن الأول، الأمير عبد القادر، المنبهي.

⬥ الخلاصة: ماذا يطلب منك الدرس فعلاً؟ ⬥

1. الضغوط ثلاثية الأبعاد

عسكرية + دبلوماسية + اقتصادية. ذكر هذه الأبعاد الثلاثة شرط للحصول على نقاط كاملة.

2. الحماية الفردية أداة استراتيجية

ليست مجرد ظاهرة عرضية، بل سلاح استعماري أنشأ شبكة عملاء داخل المغرب.

3. الإصلاحات لم تكن غائبة

الحسن الأول كان مصلحاً جاداً. لكن السياق العالمي كان يلعب ضده.

4. اختم بالحماية

كل التراكمات أفضت إلى 30 مارس 1912 ⇦ تمهيد للدرس التالي.

⚑ نصائح ذهبية للامتحان

الخطأ الأشهر: الخلط بين معاهدة للا مغنية 1845 ومعاهدة الحماية 1912. الأولى كانت بعد إيسلي مع فرنسا، والثانية بعد فاس مع فرنسا أيضاً.

التواريخ الذهبية:
14 غشت 1844: إيسلي.
6 فبراير 1860: احتلال تطوان.
9 يناير 1856: اتفاقية إنجلترا.
1880: مؤتمر مدريد.